فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 498

ولا خلاف بينهم أيضا على أن من الشروط الفاسدة التي يجب نقضها أشتراط بذل شيء للكفار مقابل عقد الصلح قال الإمام الشافعي (ولا يجوز أن يهادنهم على أن يعطيهم المسلمون شيئا بحال لأن القتل للمسلمين شهادة وإن الإسلام أعز من يعطي مشركا على أن يكف عن أهله قاتلين ومقتولين ظاهرين على الحق) وقال النووي في الروضة في أنواع الشروط الفاسدة (وكذا لو عقد بشرط التزام مال) وقال ابن قدامة في المغني 9/ 242 في الشروط الفاسدة (أو يشترط لهم مالا في موضع لا يجوز بذله) وكذا هو من الشروط الفاسدة عند المالكية وكما عند الحنفية لما فيه من الذل والصغار كما في الاختيار للموصلي .. وإنما استثنى الفقهاء حالة واحدة وهي خوف الاصطلام وهلاك أهل الإسلام بالإحاطة بهم من كل جانب دفعا للضرورة قال الإمام الشافعي في الأم (إلا في حال يخافون الاصطلام .. لأن هذا موضع ضرورة) وقال النووي في الروضة (أو أحاطوا بنا وخفنا الاصطلام فيجوز بذل المال ودفع أعظم الضررين بأخفهما) .

وقال الموصلي في الاختيار (وإن دفع إليهم مالا ليوادعوه جاز عند الضرورة وهو خوف الهلاك) .

وفي الروض المربع 4/ 300 (ولو بمال منا ضرورة) .

وكذا قال المالكية كما في الشرح الكبير وحاشية الدسوقي وفي الخرشي على مختصر خليل (وإلا لم يجز كشرط بقاء مسلم أسير بأيديهم أو بقاء قرية للمسلمين خالية منهم أو أن يحكموا بين مسلم وكافر أو أن يأخذوا منا مالا) .

والنصوص التي استمد منها الفقهاء هذه الشروط كثيرة منها قول الله تعالى (إلا الذين عاهدتهم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين) .

وقوله تعالى (فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون) .

وقوله صلى الله عليه وسلم (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل)

انتهاء عقد الهدنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت