1 -أن يحقق ما فيه صلاح الإسلام والمسلمين فلا خلاف بينهم على أن عقد الصلح مبني على ما فيه مصلحة أهل الإسلام، قال الإمام الشافعي في الأم (هادنهم الإمام على النظر للمسلمين) . وكذا قال ابن المنذر في الإقناع وقال الموصلي في الاختيار (والمعتبر في ذلك مصلحة الإسلام والمسلمين فيجوز عند وجود المصلحة دون عدمها) . وقال ابن قدامه في المغني (أو لا يجوز ذلك إلا للنظر للمسلمين) وكذا في الشرح الكبير للدرديري وحاشية الدسوقي عليه وفي حدائق الازهار في فقه الزيدية (وللإمام عقد الصلح لمصلحة) .
والمعتبر في المصلحة المنوط بها الحكم وجودا وعدما أن تكون:
أ- مشروعة: فلا عبرة بالمصلحة الممنوعة شرعا قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر ص 124 (إذا كان فعل الإمام مبنيا على مصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة لم ينفذ أمره شرعا إلا إذا وافقه فان خالفه لم ينفذ) للحديث (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) .
ب- عامة: فلا عبرة بالمصلحة الخاصة بطائفة من الناس بل يشترط فيها أن تكون في صالح الإسلام والمسلمين على وجه العموم.
ج- حقيقية: فلا عبرة بالمصلحة المتوهمة.
والقاعدة المقررة كما في الأشباه والنظائر للسيوطي ص 83 (أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة) .
والمصلحة المرادة في هذه القاعدة هي المشروعة الحقيقية العامة فيما كان من أمور العامة.