تعريف عقد الهدنة: هو عقد إمام أو نائبة على ترك قتال أهل الحرب مدة ويسمى مهادنة وموادعه ومعاهدة ومسالمة.
كذا عرفه في حاشيته المقنع من كتب الحنبلية 1/ 520 وفيه أيضا ص 522 (الهدنة التزام الكف عنهم فقط) ونحوه في المغنى لابن قدامه الحنبلي 9/ 238.
وقال الموصلي الحنفي في الاختيار 4/ 120 (الموادعة طلب الأمان وترك القتال) .
وكذا قال الماوردي الشافعي في الحاوي 14/ 296 والدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير 2/ 206.
وعامة تعريفات الفقهاء دائرة في هذا المعنى فلا خلاف بينهم على أن معنى الهدنة والمصالحة والموادعة: التزام وقف القتال وتحقيق الأمان للطرفين مدة الصلح.
حكم هذا العقد: ولا خلاف بين عامة الفقهاء على مشروعية عقد الصلح مع أهل الحرب قال الإمام الشافعي في الأم 8/ 386 (إن نزلت بالمسلمين نازلة بقوة عدو عليهم هادنهم الإمام) وقال ابن المنذر في الإقناع 2/ 498 (للإمام أن يصالح أهل الشرك) وكذا قال أبن قدامة في المغنى والمقنع والموصلي في الاختيار والدسوقي في حاشيته والدردير في الشرح الكبير كما في المصادر السابقة وكذا في حدائق الازهار مع السيل الجرار 4/ 564 في فقه الشيعة الزيدية .. الخ
ودليلهم من القرآن قوله تعالى (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله) ومن السنة معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار من المشركين وأهل الكتاب وهي متواترة.
شروط صحة عقد الصلح: ولا خلاف بينهم على أن عقد الصلح يجب أن تتوافر له شروط كي يكون صحيحا نافذا ومن هذه الشروط: