فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 498

وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم {في سبيل الله} ، وأنه القتال لتكون كلمة الله هي العليا، ولتقوم أحكامه وعدله الذي شرعه لعباده، وأما القتال في سبيل المستضعفين فهو الجهاد لرفع الظلم عنهم، وكذا قتال من أخرج المسلمين من ديارهم وأوطانهم، أو قاتلهم ليردهم عن دينهم وإيمانهم، كما في قوله تعالى {وما لنا لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا} ، وقوله تعالى {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم} ، ولهذا جاء في الحديث (من قاتل دون ماله فهو شهيد) ، (ومن قاتل دون أهله فهو شهيد) ، (ومن قاتل دون حقه فهو شهيد) ، (ومن قاتل دون أرضه فهو شهيد) .

فكل من جاهد العدو المحتل دفاعا عن نفسه أو ماله، أو أهله وعرضه، أو دينه وأرضه، أو قاتل دفاعا عن وطن وشعب إسلامي، فكل ذلك من جهاد الدفع المشروع، من قتل فيه فهو شهيد، وإن لم يقصد إلا مجرد دفع الظلم والعدوان، إلا أن أعلى أنواع الجهاد وأشرفه من قاتل حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت