وهذا إذا أحسن ظنه قال: إنهم يملكونها العام كما ملكوها عام هولاكو سنة ستمائة وسبع وخمسين، ثم قد يخرج العسكر من مصر فيستنقذها منهم كما خرج ذلك العام، وهذا ظن خيارهم!
وهذا يظن أن ما أخبره به أهل الآثار النبوية وأهل التحديث والمبشرات أماني كاذبة وخرافات لاغية!
وهذا قد استولى عليه الرعب والفزع حتى يمر الظن بفؤاده مر السحاب، ليس له عقل يتفهم، ولا لسان يتكلم!
وهكذا لما قدم هذا العدو كان من المنافقين من قال ما بقيت الدولة الإسلامية تقوم، فينبغي الدخول في دولة التتار!
وقال بعض الخاصة: ما بقيت أرض الشام تسكن; بل ننتقل عنها إما إلى الحجاز واليمن وإما إلى مصر!
وقال بعضهم: بل المصلحة الاستسلام لهؤلاء، كما قد استسلم لهم أهل العراق والدخول تحت حكمهم!