أيها الأخوة الأفاضل إن على الأمة وعلينا جميعا مسئولية لم نقم بها حق قيامها تتمثل بالوقوف مع كل قوى المقاومة المشروعة ضد الاحتلال والاستعمار خاصة مع الشعب الفلسطيني في محنة الحصار على غزة وإعادة القضية الفلسطينية التي ضاعت بوصلتها من تحرير أرض فلسطين والقدس الشريف إلى التنافس على السلطة الموهومة واستفراغ الجهد في الصراع الداخلي كما يريد لها العدو!
وبدعم الشعب العراقي واحتضان مقاومته المشروعة لتحرير أرضه واستعادة سيادته حتى خروج الاحتلال بشكل كامل وبكل أشكاله وصوره.
كما على المقاومة العراقية مسئولية يجب عليها أن تقوم بها حق قيامها وتتمثل في توحيد صفوفها كلها أو جلها لتخاطب العالم كله بصوت واحد يمثل الشعب العراقي بكل فئاته وطوائفه كجبهة تحرير وطني تحمل مشروعا سياسيا لكل الشعب العراقي لما بعد التحرير.
إن تطوير المقاومة العراقية لقدراتها السياسية والدبلوماسية والإعلامية أمر في غاية الأهمية خاصة في هذه المرحلة فإذا خفت حدة الصراع العسكري المسلح لسبب أو آخر فيجب رفع وتيرة المواجهة السياسية والإعلامية حتى لا تفقد القضية زخمها وحضورها في الشارع العراقي والعربي والعالمي.
وإذا كانت مقاومةُ الاحتلال ردةَ فعل شعبية طبيعية وتعبيرا عن رفض العدوان وجودا ومشروعا وأهدافا وثورة يشارك فيها الجميع من الأحرار على اختلاف فئاتهم وقدراتهم ...
فإن معركة التحرير شيء آخر تماما فهي فعل واع تقوده حركات التحرير وفق مشروع سياسي وأهداف مرحلية وإستراتيجية تراعي الظروف المحلية والمتغيرات الدولية وتبدأ بالمقاومة بكل أشكالها وفي جميع ميادينها وتنتهي بالاستقلال وإقامة الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية والحرية والعدل والمساواة للجميع ...