سادسا: أن وجوب دعم الشعب اللبناني ووجوب نصرته في محنته لا يسقط بالادعاء بأن الشيعة يقتلون السنة في العراق فهذه ذريعة باطلة وشبهة ساقطة فقد جاء في الحديث الصحيح (أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك) ،فلا يسوغ في دين الله ترك المستضعفين في لبنان يقتلهم الجيش الصهيوني ويسفك دماءهم ويذبح أطفالهم ويهجرهم من ديارهم بمثل هذه الذريعة، وقد قال تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ،بل هذا القول جاهلية بغيضة، وهو ما لا يقبله عقل ولا شرع، ولا يسوغ أن يحمل الشيعة كلهم في لبنان جريرة بعض الشيعة في العراق وقد جاء في الصحيح (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله) ،وقال صلى الله عليه وسلم (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقالوا كيف ننصره ظالما؟ فقال أن تأخذ على يده وتمنعه من الظلم فذلك نصرك له) ،فالواجب شرعا منع اعتداء الشيعة في العراق على السنة ومنع السنة من الاعتداء على الشيعة، لا أن تجعل الفتنة في العراق سببا لضياع لبنان، وخذلان المستضعفين فيه، وسقوطه تحت الاحتلال الصهيوني الأمريكي كما حصل في العراق، وقد قال تعالى (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالقسط إن الله يحب المقسطين. إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) .