فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 498

الأولى: رابطة الرحم والنسب القومية، فلا يسقط حق غير المسلمين في لبنان لرابطة الدم والنسب والرحم التي تربطهم بالعرب المسلمين، كما قال تعالى (اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ،وكما قال صلى الله عليه وسلم في شأن أقباط مصر (استوصوا بأهلها خيرا فإن لهم رحما) .

والثانية: للحلف الذي بين لبنان والدول العربية الإسلامية الذي يوجب الوقوف مع شعبها كما ينص عليه ميثاق الجامعة العربية وهو حلف وعهد يجب الوفاء به شرعا فيما لا عدوان فيه ولا إثم كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعهود) .

والثالثة: رابطة الأخوة الإنسانية التي توجب نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف من أي أمة كانت كما قال تعالى (إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) وهو ما أكدته المواثيق الدولية التي توجب نصرة الشعوب الضعيفة، وأحق الأمم بنصرة المظلوم الأمة الإسلامية التي وصفها القرآن بالخيرية كما قال تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وأشد أنواع المنكر قتل النفس التي حرم الله قتلها كما قال تعالى (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) فالواجب شرعا على الأمة منع العدوان والظلم من أي طرف يقع وعلى أي طرف وقع مسلما كان أو غير مسلم، وما يتعرض له الشعب اللبناني اليوم من عدوان إجرامي يوجب نصرتهم شرعا وعقلا وعرفا ومروءة، ولا يتصور أن تمنع الشريعة التي جاءت بالقسط والبر والرحمة بالخلق من نصرتهم، بل ذلك ينافي المروءة ومكارم الأخلاق التي جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليكملها كما في الحديث (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ،وقد قال الله عنه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .

والرابعة: روابط الأخوة الإيمانية التي تربط أكثر شعب لبنان بالأمة الإسلامية حيث يمثل المسلمون فيها أكثرية مطلقة ولا يسقط حقهم في النصرة تحت أي ذريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت