فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 498

وأما غير المسلمين في لبنان فلهم على الأمة حقان حق الحليف وحق المظلوم فواجب نصرتهم ودعمهم والقتال معهم ودونهم لعموم قوله تعالى (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان) فجعل القتال دفاعا عن المستضعفين والمظلومين كالقتال في سبيل الله كما في الحديث الصحيح (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ... ونصرة المظلوم) وقال صلى الله عليه وسلم (شهدت في الجاهلية حلفا لو دعيت إليه في الإسلام لأجبت) وكان الحلف على نصرة المظلوم ودفع الظالم، وقد كان سبب فتح مكة أن قبيلة خزاعة كانوا حلفاء للنبي صلى الله عليه وسلم فاعتدت عليهم قبيلة بني بكر وكانوا حلفاء لقريش فاستغاثت خزاعة بالمسلمين وأرسلت عمرو بن سالم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمرو بن سالم! فكان ذلك الحلف بين النبي صلى الله عليه وسلم وخزاعة سبب نقض صلح الحديبية وفتح مكة، وقد عاهد النبي صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب في المدينة على (أنهم أمة مع المؤمنين لهم دينهم وللمسلمين دينهم وأن لهم النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم وأنهم يقاتلون مع المسلمين من دهم يثرب) .

والمقصود أن لبنان دولة عربية بينها وبين الدول العربية الإسلامية حلف وميثاق يوجب النصرة لها عند تعرضها للعدوان، وكذا هي عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، فيجب الوفاء بالعهود التي قامت على أساسها الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) كما أن شعبها يتعرض لظلم يوجب على الإنسانية كلها رفعه عنهم ونصرتهم وأحق الأمم بنصرهم الأمة الإسلامية للروابط والأسباب التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت