فإن لم يعتدوا على المسلمين في تلك البلد ولا في غيرها بل ظلت لهم الشوكة والكلمة على تلك البلد بدعوى حمايتها وطلب منهم أهلها الخروج فلم يخرجوا فهم أهل حرب يجب جهادهم وإن لم يطلب منهم أهل البلد الخروج فإن كان عن رضا بوجودهم وظهورهم فقد ارتدوا عن الإسلام لولايتهم لهم ورضاهم بحكمهم كما أفتى بذلك العلامة عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف والعلامة سليمان بن سحمان كما في الدرر السنية (10/ 435) حيث جاء في فتواهم عن جواز الدخول تحت حماية غير المسلمين من الكفار والمشركين: (أما الدخول تحت حماية الكفار فهي ردة عن الإسلام) . وقد أفتى عبد الله بن عبد اللطيف في شأن دخول بعض أهل الخليج تحت حماية الإنجليز في القرن الماضي كما في (الدرر السنية 8/ 11) وجاء فيها: (وانتقل الحال حتى دخلوا في طاعتهم، واطمئنوا إليهم، وطلبوا صلاح دنياهم بذهاب دينهم وهذا لا شك أنه من أعظم أنواع الردة) واستدل بقوله تعالى {ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} .
وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعض أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} ، وقال في أخرها: (كل من دخل في طاعتهم وأظهر موالاتهم فقد حارب الله ورسوله، وأرتد عن دين الإسلام ووجب جهاده، ومعاداته) .