فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 498

وبناء على كل ما سبق فإن الصورة الثانية المذكورة ـ وهي حال ما إذا كانت الشوكة والظهور والقوة لغير المسلمين على أرض إسلامية ـ ليست من صور عقد الذمة ولا عقد الأمان ولا عقد المعاهدة بل هذا ما يطلق عليه في الاصطلاح الحديث الاستعمار حيث تقوم جيوش الاستعمار بحماية الشعوب المستعمرة والسيطرة على أرضيها وفي هذه الحال إن كان دخولهم لتلك الأرض بغير إذن المسلمين في تلك البلد فهذا هو الغزو والاحتلال الواجب بالإجماع دفعة على كل مسلم، وإن كان دخولهم بإذن من المسلمين في تلك البلد اضطرارا لدفع عدو صائل يريد سفك دمائهم واستباحة أعراضهم وكانت الشوكة لهم لا للمسلمين من أهل البلد فإنه يحرم التعرض لهم في هذه الحالة لدخولهم بطلب أهل البلد وإذنهم فإن اتخذوا هذا الإذن ذريعة للاعتداء على المسلمين في تلك الأرض أو الاعتداء على المسلمين خارج تلك الأرض فإن عهدهم ينتقض بهذا الاعتداء إذ بإعلانهم الحرب على بلد من بلدان المسلمين يصحبون أهل حرب للمسلمين كافة بلا خلاف بين فقهاء المسلمين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى المصرية (4/ 509) (بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت