فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 498

2)عقد المعاهدة: وهو ما يكون بين المسلمين وغيرهم على أن لا حرب بينهم وبين المسلمين ويكونوا في أرضهم والمسلمون في أرضهم في حال سلم وموادعة فيحرم على المسلمين الاعتداء عليهم ما دامت المعاهدة قائمة.

3)عقد الأمان: وهو ما يكون للأفراد من غير المسلمين عند دخولهم الدولة الإسلامية بإذن منها وأمان كالتجار والسفراء والسياح سواء كانت بين دولهم والدولة الإسلامية معاهدات أو لم يكن ما داموا دخلوا بإذن الدولة الإسلامية.

وهؤلاء يصدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم (من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة) صحيح سنن أبي داود (2626)

قال ابن الأثير في النهاية (3/ 325) : (المعاهدة من بينك وبينه عهد ويطلق على أهل الذمة وعلى غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما) فلابد في عقد المعاهدة من أن يترك المعاهدون حرب المسلمين ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك كما في المغني 10/ 517 وبدائع الضائع 7/ 108.

فإذا اعتدى الكفار المعاهدون على المسلمين فقد انتقض عهدهم وكذا لو اعتدوا على شعب مسلم غير معاهد لهم لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (ذمة المسلمين واحدة) ـ البخاري (1870) ومسلم (1370) ـ ولقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون تتكافئ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم) فيجب على من عاهدهم أن ينبذ إليهم عهدهم عند اعتدائهم وعدوانهم على المسلمين قال ابن كثير في تفسيره (25/ 235) عند قوله تعالى فأتموا إليهم عهدهم (بشرط أن لاينقض المعاهد عهده ولم يظاهر على المسلمين أحدًا ولم يمالأ عليهم من سواهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت