فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 498

1 ـ جمع أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه ورجح كونه عدلا صدوقا يخطأ في الرواية ما يوجب التأكد من عدم وقوع شيء من الوهم في حديثه هذا.

2 ـ كما جمع الباحث روايات حديث سهيل فإذا أصحابه الحفاظ الأثبات يختلفون عليه في لفظه تارة يقول (اليهود) وتارة يقول (أهل الكتاب) وتارة يقول (المشركين) وهذا الخلاف من سهيل نفسه لا من أصحابه، ولا يمكن الجمع بينه لما بينها من التغاير والتباين كما بين العام والخاص، لا كما بين الألفاظ المترادفة وخلاف التنوع، ما يوجب التوقف في هذا اللفظ حتى يأتي ما يرجح أحد هذه الألفاظ.

3 ـ كما قام الباحث بالبحث عن متابعاته وشواهده، فوقف فيه على نكارة وتفرد، فلم يتابع سهيل أحد على روايته لا عن أبيه ولا عن أبي هريرة ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ العام المطلق، وليس مثله من يقبل منه هذا التفرد، حتى قال أبو حاتم ويحيى بن معين (لا يحتج به) ، ولم يخرج له البخاري احتجاجا، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في غرائب حديثه ومناكيره، خاصة لفظ (اضطروهم إلى أضيق الطريق) هكذا على سبيل العموم والإطلاق.

4 ـ ثم جمع الباحث شواهد الحديث ـ حديث أبي بصرة والجهني وابن عمر ـ فإذا كلها في قصة طويلة تفسر الاختصار في حديث سهيل واتفقت مع حديث سهيل بلفظ (إذا لقيتم اليهود فلا تبدؤوهم بالسلام) وزادت عليه بإيراد القصة وقوله (إنا غادون غدا) وزادت كذلك (وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم) .

فصح هذا القدر من حديث سهيل وهو القدر الذي وافق فيه الأحاديث الأخرى وثبت عدم صحة لفظة (المشركين) ولا لفظة (أهل الكتاب) وأنها من تصرف سهيل ولم يتابع عليها ولا شاهد لها فكانت روايته التي رواها عنه وكيع عن الثوري بلفظ (اليهود) هي الموافقة للأحاديث الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت