فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 498

وقال الحافظ ابن حجر (وقد أخذ به الطحاوي من الحنفية واحتج له بقول الله تعالى {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} قال والذي يجيب بقوله(غفر الله لنا ولكم) لا يزيد المشمت على معنى قوله (يرحمك الله) لأن المغفرة ستر الذنب، والرحمة ترك المعاقبة عليه، بخلاف دعائه له بالهداية والإصلاح فإن معناه أن يكون سالما من مواقعة الذنب صالح الحال فهو فوق الأول فيكون أولى).

والمقصود أن الرد بالمثل على من سلم من المشركين وقال (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) يقتضي أن يقول الراد (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) ، ولا يحتج بحديث اليهود وتعاطسهم عند النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لهم (يهديكم الله ويصلح بالكم) ، فهذه سنة في تشميت غير المسلمين، بالدعاء لهم بالهداية وصلاح الحال، وهو الدعاء نفسه الذي يقوله العاطس المسلم لمن شمته من المسلمين، حين يقول (يرحمك الله) فيجاب بلفظ (يهديكم الله ويصلح بالكم) ، فلا يقاس عليها السلام المأمور فيه بنص الكتاب برده بأحسن منه أو بمثله.

خاتمة البحث

وختاما فقد درس الباحث دراسة حديثية نقدية حديث سهيل (لا تبدؤوا المشركين بالسلام) وهو راو مختلف فيه فمن الأئمة من وثقه كأحمد ومسلم الذي أخرج له فعيب عليه أخراج حديثه ـ كما ذكره الحاكم ـ ومن الأئمة من ضعفه وترك الاحتجاج به كابن معين وأبي حاتم والبخاري ولم يخرج له في صحيحه احتجاجا وعاب الدارقطني عليه ذلك أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت