فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 498

قال الطبري (وقد تأول قوم قول الله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} ( [142] ) الآية أن النهي من الله عن الاستغفار للمشركين بعد مماتهم لقوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} وقالوا: ذلك لا يتبينه أحد إلا بأن يموت على كفره وأما وهو حي فلا سبيل إلى علم ذلك فللمؤمنين أن يستغفروا لهم.

ذكر من قال ذلك: حدثنا سليمان بن عمر الرقي حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن الشيباني عن سعيد بن جبير ( [143] ) قال: مات رجل يهودي وله ابن مسلم لم يخرج معه فذكر ذلك لابن عباس فقال: كان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه ويدعو له بالصلاح ما دام حيا فإذا مات وكله إلى شأنه! ثم قال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} لم يدع.

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا فضيل عن ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير قال: مات رجل نصراني فوكله ابنه إلى أهل دينه فأتيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال: ما كان عليه لو مشى معه وأجنه واستغفر له؟ ثم تلا: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} الآية) ( [144] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت