الفعل أغنى عنه ودلَّ عليه، ولو أعمل المصدر لأضمر في الفعل وقيل إذا أخذها القرى.
و قال تعالى {والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد عِلْمٍ شيئًا إن الله عليم قدير} [1] .
المفعول به المنصوب: (شيئًا) تنازعه العاملان السابقان الفعل المضارع (يعلم) والمصدر (عِلْم) وأعمل المصدر لقربه وحذف مفعول الفعل ولو أعمل الفعل لقيل: (بعد عِلْمٍ إياه شيئًا) [2] .
وقال تعالى {ويَدْرَأ عنها العذابَ أن تشهد أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الكاذبين} [3] .
الجار والمجرور (بالله) يصحّ تعلقهما بالفعل: (أن تشهد) ، وبالمصدر (شهادات) قال أبو البقاء: (( بالله: يتعلق بشهادات، أو بأن تشهد كم ذكرنا في الأولى ) ) [4] .
وقال تعالى {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} [5] .
(لبني إسرائيل) قد يكون من صلة الفعل (جعلنا) وقد يكون من صلة المصدر (هدى) [6] .
(1) النحل: 70.
(2) ينظر: التبيان: 802، والبحر: 6/ 563، والدر: 7/ 264.
(3) النور: 8.
(4) التبيان: 966.
(5) الإسراء: 2، والسجدة: 23.
(6) ينظر الدر: 7/ 309