فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 99

وإعمال الفعل أقوى )) [1] ولم يذكر المنتجب [2] في الآية إلا قولًا واحدًا وهو إعمال الفعل.

وقال تعالى: {سبحانه وتعالى عما يصفون} [3] ، وقال تعالى: {سبحانه وتعالى عما يشركون} [4] ، وقال تعالى: {سبحانه وتعالى عما يقولون علوًَّا كبيرًا} [5] .

في الآيات الكريمات السابقة أجاز المفسرون التنازع بين عَلَمِ المصدر (سبحان) والفعل (تعالى) في طلب الجار والمجرور (عما يشركون) (عما يصفون) (عما يقولون) كل واحد منهما يطلبه من حيث المعنى، وأعمل الثاني كما يقول البصريون، وجاز التنازع بين الفعل وعَلَمِ المصدر؛ لأن علم المصدر اسم قام مقام المصدر قاله أبو حيان وسيأتي مزيد بيان في الفصل الثالث إن شاء الله.

وقال تعالى {وكذلك أَخْذُ ربك إذا أَخَذَ القرى وهي ظالمة إن أَخْذَه أليم شديد} [6] . كلمة (القرى) [7] مطلوبة للعاملين المتقدمين عليها المصدر: (أخْذُ) والفعل الماضي (أَخَذَ) لتكون مفعولًا به لواحدٍ منهما، وقد أعمل الفعل لقربه، وحُذف معمول المصدر؛ لأن معمول

(1) التبيان: 315، وينظر البحر 3/ 456، والدر 3/ 513

(2) الفريد: 1/ 668

(3) الأنعام: 100.

(4) يونس: 18، والنحل: 1، والروم: 40.

(5) الأسراء: 43.

(6) هود: 102.

(7) ينظر: البحر المحيط: 6/ 208، والدر المصون: 6/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت