لليوم، أي: يوم يجمع الناس: قال الفراء أيضا وأبو عبيد: والتخفيف أخف وأقيس، نحو: غرْفة وغرَف، وطرْفة وطرَف، وحجْرة وحجَر. وفتح الميم لغة بني عقيل" [1] ."
ومما سبق يتبن صواب ترجيح الطبري في اختياره لقراءة لفظ {الْجُمُعَةِ} بضم الميم؛ إذ أن القراءة الأخرى هي قراءة شاذة [2] ،"وردت عن المطوعي عن الأعمش حيث قرأ (الجُمْعَةِ) بسكون الميم لثقل الضمتين وهي لغة تميم، وبها قرأ ابن الزبير وأبو حيوه وابن أبي عبله ورواية عن أبي عمرو وزيد بن علي" [3] ،"وقد أجمع علماء الأصول والفقهاء وغيرهم أن الشاذ ليس بقرآن بأي حال من الأحوال، لعدم صدق وصف القرآن عليه، وهو التواتر". [4]
قال تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) } . [5]
نص الاختلاف:
"وقوله: {هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا} اختلفت قرّاء الأمصار في قراءة ذلك."
(1) ـ الشوكاني، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، (5/ 227) .
(2) (ـ الطلالقة، عمر عبد حسين، القراءات الشاذة و عللها، ص 107.
(3) (ـ أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف، تفسير البحر المحيط، ط 1،(لبنان، بيروت، دار الكتب العلمية، 1413 هـ- 1993 م) ، (8/ 264) .
(4) (ـ القسطلاني، أحمد بن محمد بن أبي بكر، لطائف الإشارات لفنون القراءات، ت: مركز الدراسات القرآنية(السعودية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1434 هـ) ص 72.
(5) ـ سورة المزمل، الآية: (5 ـ 7) .