والأظهر عندي هو القول بالاستئناف لعذر يمكن التحرز عنه كالسفر ونحوه، والتتابع في عذر لا يمكن التحرز عنه كالمرض الشديد ـــ والله أعلم ـــ، وعلى المؤمن التقوى والتفقه في الدين والحرص على تبرئة الذمة قبل الموت والله الهادي إلى سواء السبيل.
قال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) } [1]
نص الاختلاف:
"وقوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} في انقضاء عدتهنّ أن يضعن حملهنَّ، وذلك إجماع من جميع أهل العلم في المطلقة الحامل، وأما في المتوفى عنها ففيها اختلاف بين أهل العلم: منهم من قال: حكم قوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} عام في المطلَّقات والمتوفى عنهنّ."
وقال آخرون: ذلك خاصّ في المطلقات، وأما المتوفى عنها فإن عدتها آخر الأجلين، وذلك قول مرويّ عن عليّ وابن عباس رضي الله عنهما.
(1) ـ سورة الطلاق، الآية: 4.