فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 114

رأي الطبري:

والصواب من القول في ذلك أنه عامّ في المطلقات والمتوفى عنهنّ، لأن الله جلّ وعزّ، عمّ بقوله بذلك فقال: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ولم يخصص بذلك الخبر عن مطلقة دون متوفى عنها، بل عمّ الخبر به عن جميع أولات الأحمال، إن ظنّ ظانّ أن قوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} في سياق الخبر عن أحكام المطلقات دون المتوفى عنهنّ، فهو بالخبر عن حكم المطلقة أولى بالخبر عنهنّ، وعن المتوفى عنهنّ، فإن الأمر بخلاف ما ظنّ، وذلك أن ذلك وإن كان في سياق الخبر عن أحكام المطلقات، فإنه منقطع عن الخبر عن أحكام المطلقات، بل هو خبر مبتدأ عن أحكام عدد جميع أولات الأحمال المطلقات منهنّ وغير المطلقات، ولا دلالة على أنه مراد به بعض الحوامل دون بعض من خبر ولا عقل، فهو على عمومه لما بيَّنا". [1] "

الدراسة:

ذكر الإمام أبو جعفر الاختلاف الواقع بين أهل العلم في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها فمنهم من خص الآية السابقة بالمطلقات وجعل عدة المتوفي عنها زوجها آخر الأجلين؛ باعتبار العطف وهو قول مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنها، ومنهم من جعلها عامة في المطلقات والمتوفى عنها زوجها وهذا القول هو الذي

(1) ـ الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (23/ 58 (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت