فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 114

علماء التفسير على أن سبب النزول مع تعدده عندهم أنه حول الجهاد في سبيل الله من رغبة في الإذن لهم في الجهاد ومعرفة أحب الأعمال إلى الله، ونحو ذلك." [1] "

ومما سبق يتبن اتفاق أهل التأويل كما ذكر الشنقيطي ـ رحمه الله ـ على أنها أنزلت توبيخا من الله لقوم من المؤمنين تمنوا معرفة أفضل الأعمال، فعرفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية، وهو الأظهر، والله أعلم.

2 ـ سبب نزول قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } . [2]

نص الاختلاف:

"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تحرّك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به."

واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) } فقال بعضهم: قيل له ذلك، لأنه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به، يريد حفظه من حبه إياه، فقيل له: لا تعجل به فإنَّا سَنحفظُه عليك , وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك، أنه كان يُكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) } إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه فلا تنسى.

رأي الطبري:

(1) ـ سالم، تتمة أضواء البيان في إيضاح القران بالقران، (8/ 171) .

(2) ـ سورة القيامة، الآية (16 ـ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت