المذكور، وعزا الحموي [1] في نهاية ترجمته للطبري إلى أناس لم يسمهم أنهم كانوا يقولون إن الطبري مات في سنة 311 هـ أو 316 هـ، وذلك في خلافة المقتدر بالله، والأقرب إلى الصواب أنه مات سنة 310 ه؛ لعدم وجود خبر عن نشاطاته أو أي كتاب ألفه بعد ذلك التاريخ) [2] .
رحم الله ابن جرير الطبري، وأجزل له العطاء على ما قدم للأمة الإسلامية من أعمال جليلة أفاد منها المسلمون جميعا.
1 / التعريف بتفسير (جامع البيان في تأويل آي القرآن) :
يعتبر تفسير الطبري من أقوم التفاسير وأشهرها، كما يعتبر المرجع الأول عند المفسرين ـــ رحمهم الله تعالى ـــ؛ لما فيه من علم غزير حيث جمع أقوال السلف الصالح في التأويل، وأقوال أهل الإعراب، واختلافات القراء، مرجحا بينها ومستدركا عليهم بالتصويب أو الاكمال.
والتفسير الذي بين يدي للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (224: 310) ، وهو من تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث
(1) ـ انظر الحموي، معجم الأدباء إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، (6/ 552) .
(2) ـ توفيق, د/ عباس، محمد بن جرير الطبري ومنهجه في التفسير والتاريخ (دار ناشري، 1434 هـ) ، (ص 6.