في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة" [1] ، ثم قال: والقول الأول أثبت؛ أي أنه رجح القول بأن المراد هم العجم."
والأظهر عندي ما رجحه الطبري ـ رحمه الله ـ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والله أعلم.
قال تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [2] .
نص االاختلاف:
"وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} يقول: فإن الله هو وليه وناصره، وصالح المؤمنين، وخيار المؤمنين أيضًا مولاه وناصره."
وقيل: عني بصالح المؤمنين في هذا الموضع: أَبو بكر، وعمر رضي الله عنهما.
وقال آخرون: عُنِي بصالح المؤمنين: الأنبياء صلوات الله عليهم.
رأي الطبري:
والصواب من القول في ذلك عندي: أن قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع، وهو بمعنى قوله: قال تعالى: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)
(1) ـ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنته من السنة آي الفرقان، (20/ 453) .
(2) ـ سورة التحريم، (الآية: 4) .