فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 114

في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة" [1] ، ثم قال: والقول الأول أثبت؛ أي أنه رجح القول بأن المراد هم العجم."

والأظهر عندي ما رجحه الطبري ـ رحمه الله ـ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والله أعلم.

2 ـ تأويل اللفظ{وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ}من سورة التحريم:

قال تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [2] .

نص االاختلاف:

"وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} يقول: فإن الله هو وليه وناصره، وصالح المؤمنين، وخيار المؤمنين أيضًا مولاه وناصره."

وقيل: عني بصالح المؤمنين في هذا الموضع: أَبو بكر، وعمر رضي الله عنهما.

وقال آخرون: عُنِي بصالح المؤمنين: الأنبياء صلوات الله عليهم.

رأي الطبري:

والصواب من القول في ذلك عندي: أن قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع، وهو بمعنى قوله: قال تعالى: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)

(1) ـ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنته من السنة آي الفرقان، (20/ 453) .

(2) ـ سورة التحريم، (الآية: 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت