فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 114

المبحث الثالث: الترجيحات في الجزء الثلاثين.

1 ـ تأويل اللفظ: {سُجِّرَتْ} من سورة التكوير:

قال تعالى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) } [1] .

نص الاختلاف:

"اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وإذا البحار اشتعلت نارا وحميت وقال آخرون: معنى ذلك: فاضت."

وقال آخرون: بل عني بذلك أنه ذهب ماؤها.

رأي الطبري:

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ملئت حتى فاضت، فانفجرت وسالت كما وصفها الله به في الموضع الآخر، فقال: {وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) } [2] والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء: ماء مسجور; ومنه قول لبيد بن ربيعه [3] :

فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا [4] قلامها.

ويعني بالمسجورة: المملوءة ماء" [5] ."

(1) ـ سورة التكوير، الآية: (6) .

(2) سورة الأنفطار، آية:3

(3) ـ الزوزني، الحسين بن أحمد بن الحسين، شرح المعلقات العشر، (دار مكتبة الحياة، 1983 م) ، ص: 174

(4) ـ في شرح الديوان: (( متجاورا ) )، ينظر شرح القصائد التسع المشهورات (1/ 395) ، و جمهرة أشعار العرب (1/ 362) . شرح القصائد السبع لأبي بكر الأنباري ص 552.

(5) ـ الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (24/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت