وفتح الميم لغة بني عقيل، وقيل: إنها لغة النبي -صلى الله عليه وسلم -حكاه القرطبي وغيره.
وقال الزمخشري: قرئ بهن جميعا، وقال غيره: والأول أصح لقول ابن عباس رضي الله عنهما". [1] "
وبنحو الذي ذكر آنفا قال القرطبي في تفسيره:"قرأ عبد الله بن الزبير والأعمش وغيرهما"الجَمْعَة"بإسكان الميم على التخفيف. وهما لغتان. وجمعهما جمع وجمعات. قال الفراء: يقال الجمْعة (بسكون الميم) والجمُعة (بضم الميم) والجمَعة (بفتح الميم) فيكون صفة اليوم ; أي تجمع الناس. كما يقال: ضحكة للذي يضحك. وقال ابن عباس: نزل القرآن بالتثقيل والتفخيم فاقرءوها جمُعة ; يعني بضم الميم. وقال الفراء وأبو عبيد: والتخفيف أقيس وأحسن ; نحو غرْفة وغرَف، وطرْفة وطرَف، وحجْرة وحجَر. وفتح الميم لغة بني عقيل. وقيل: إنها لغة النبي صلى الله عليه وسلم" [2] .
أما الشوكاني فقد كان أكثر تفصيلا؛ حيث قال:"قرأ الجمهور الجمُعة بضم الميم، وقرأ عبد الله بن الزبير، والأعمش بإسكانها تخفيفا، وهما لغتان، وجمعها جمع وجمعات، قال الفراء: يقال الجمْعة بسكون الميم وبفتحها وبضمها، وهي صفة"
(1) ـ ـ الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القران بالقران، (8/ 269)
(2) ـ القرطبي، الجامع لأحكام القران والمبين لما تضمنته من السنة وآي الفرقان، (20/ 460)