فقرأته عامة قراء مكة والمدينة والكوفة {أَشَدُّ وَطْئًا} بفتح الواو وسكون الطاء.
وقرأ ذلك بعض قرّاء البصرة ومكة والشام {وِطَاء} بكسر الواو ومدّ الألف على أنه مصدر من قول القائل: واطأ اللسان القلب مواطأة ووِطاء.
رأي الطبري:
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
ويعني بقوله: {هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا} ناشئة الليل أشد ثباتا من النهار وأثبت في القلب، وذلك أن العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحُكي عن العرب وَطِئنا الليل وطأ: إذا ساروا فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل من قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك". [1] "
الدراسة:
ذكر الإمام الطبري اختلاف قراء الأمصار في قراءة لفظ {وَطْئًا} بفتح الواو وسكون الطاء أو {وِطَاء} بكسر الواو ومد الألف ورجح كونهما قراءتين صحيحتين معروفتين.
(1) ـ الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (23/ 369) .