والواو زائدة، وكذلك {وَأَلْقَتْ} قال ابن الأنباري: هذا غلط؛ لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع (حتى إذا) ومع (لما) ، ولا تقحم مع غير هذين.
وقيل إن الجواب قوله: فملاقيه أي فأنت ملاقيه، وبه قال الأخفش.
وقال المبرد: إن في الكلام تقديما وتأخيرا: أي يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت.
وقال المبرد أيضا: إن الجواب قوله: فأما من أوتي كتابه بيمينه وبه قال الكسائي، والتقدير: إذا السماء انشقت فمن أوتي كتابه بيمينه فحكمه كذا، وقيل هو يا أيها الإنسان على إضمار الفاء، وقيل إنه يا أيها الإنسان على إضمار القول: أي يقال له يا أيها الإنسان وقيل الجواب محذوف تقديره (بعثتم) ، أو يلاقي كل إنسان عمله، وقيل هو ما صرح به في سورة التكوير: أي علمت نفس هذا، على تقدير أن (إذا) شرطية، وقيل ليست بشرطية وهي منصوبة بفعل محذوف: أي اذكر، أو هي مبتدأ وخبرها (إذا) الثانية والواو مزيدة وتقديره: وقت انشقاق السماء وقت مد الأرض" [1] ."
أما البغوي فقد اقتصر على ذكر قولين فقط في تفسيره بقوله:"واختلفوا في جواب"إذا"قيل: جوابه محذوف تقديره: إذا كانت هذه الأشياء يرى الإنسان الثواب والعقاب."
وقيل جوابه: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ} ومجازه: إذا السماء انشقت لقي كل كادح [ما] عمله.
(1) ـ الشوكاني، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، (5/ 406) .