فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 114

والواو زائدة، وكذلك {وَأَلْقَتْ} قال ابن الأنباري: هذا غلط؛ لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع (حتى إذا) ومع (لما) ، ولا تقحم مع غير هذين.

وقيل إن الجواب قوله: فملاقيه أي فأنت ملاقيه، وبه قال الأخفش.

وقال المبرد: إن في الكلام تقديما وتأخيرا: أي يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت.

وقال المبرد أيضا: إن الجواب قوله: فأما من أوتي كتابه بيمينه وبه قال الكسائي، والتقدير: إذا السماء انشقت فمن أوتي كتابه بيمينه فحكمه كذا، وقيل هو يا أيها الإنسان على إضمار الفاء، وقيل إنه يا أيها الإنسان على إضمار القول: أي يقال له يا أيها الإنسان وقيل الجواب محذوف تقديره (بعثتم) ، أو يلاقي كل إنسان عمله، وقيل هو ما صرح به في سورة التكوير: أي علمت نفس هذا، على تقدير أن (إذا) شرطية، وقيل ليست بشرطية وهي منصوبة بفعل محذوف: أي اذكر، أو هي مبتدأ وخبرها (إذا) الثانية والواو مزيدة وتقديره: وقت انشقاق السماء وقت مد الأرض" [1] ."

أما البغوي فقد اقتصر على ذكر قولين فقط في تفسيره بقوله:"واختلفوا في جواب"إذا"قيل: جوابه محذوف تقديره: إذا كانت هذه الأشياء يرى الإنسان الثواب والعقاب."

وقيل جوابه: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ} ومجازه: إذا السماء انشقت لقي كل كادح [ما] عمله.

(1) ـ الشوكاني، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، (5/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت