)لأنا لم نسمع جوابا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت. قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك ; قال: والجواب في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } وفي {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) } كالمتروك ; لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن معناه، فعرف وإن شئت كان جوابه: يأيها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شر، تجعل {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ} هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فسر جواب {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت.
رأي الطبري:
والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف ترك استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه. ومعنى الكلام: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } رأى الإنسان ما قدم من خير أو شر، وقد بين ذلك قوله: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) } والآيات بعدها" [1] ."
الدراسة:
بعد أن عرض ابن جرير أقوال أهل اللغة في جواب بين أن الصواب عنده هو أن الجواب محذوف ترك استغناء بمعرفة المخاطبين به.
وجاء في فتح القدير قول الشوكاني:"واختلف في جواب (إذا) ، فقال الفراء: إنه {وَأَذِنَتْ} "
(1) ـ الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (24/ 234) .