أما الشوكاني فقد جاء توجيهه لهذه الآيه في فتح القدير:"قراءة الجمهور لـ"نزاعةٌ"بالرفع على أنه خبر ثان ل"إن"، أو خبر مبتدأ محذوف، أو تكون لظى بدلا من الضمير المنصوب، ونزاعة خبر إن، أو على أن نزاعة صفة للظى على تقدير عدم كونها علما، أو يكون الضمير في أنها للقصة، ويكون لظى مبتدأ ونزاعة خبره، والجملة خبر إن، وقرأ حفص عن عاصم، وأبو عمرو في رواية عنه وأبو حيوة، والزعفراني، والترمذي، وابن مقسم نزاعة بالنصب على الحال , وقال أبو علي الفارسي: حمله على الحال بعيد لأنه ليس في الكلام ما يعمل في الحال، وقيل: العامل فيها ما دل عليه الكلام من معنى التلظي، أو النصب على الاختصاص". [1]
وبعد عرض أقوال أهل التفسير في هذه الآية لا بد من توجيه القراءتين حتى يتبين لنا الصواب منهما:
1 ـ توجيه القراءة بالرفع والنصب من كتاب التفسير الكبير [2] :
أ / توجيه القراءة بالرفع {نَزَّاعَةٌ} :
الأول: أن تكون الهاء في"أنها"عمادا، أو تكون لظى اسم إن ونزاعة خبر إن والتقدير: إن لظى نزاعةٌ.
(1) ـ انظر الشوكاني، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، (5/ 290) .
(2) الرازي، فخر الدين أبوعبدالله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل، التفسير الكبير، بيروت، دار الكتب العلمية، 1425 ه)، (16/ 113) .