فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 114

وحرف (إن) إما للتوكيد متوجها إلى المعنى التعريضي، وإما لمجرد الاهتمام بالجملة التي بعده؛ لأن الجمل المفتتحة بضمير الشأن من الأخبار المهتم بها". [1] "

وكذلك وجه البغوي في تفسيره قراءة حفص بالنصب على الحال والقطع. [2]

أما القرطبي فقد فصَّل في ذلك كثيرا بقوله:"فمن رفع فله خمسة أوجه:"

أحدها أن تجعل"لظى"خبر إن وترفع"نزاعة ٌ"بإضمار هي، والوجه الثاني أن تكون"لظى"و"نزاعةٌ"خبران لـ"إن"، والوجه الثالث أن تكون"نزاعةً"بدلا من"لظى"و"لظى"خبر إن، والوجه الرابع أن تكون"لظى"بدلا من اسم إن و"نزاعة ٌ"خبر إن، والوجه الخامس: أن يكون الضمير في"إنها"للقصة،"لظى"مبتدأ و"نزاعة ٌ"خبر الابتداء، والجملة خبر إن، والمعنى أن القصة والخبر"لظى نزاعةٌ للشوى".

ومن نصب"نزاعةً"حسن له أن يقف على"لظى"وينصب"نزاعةً"على القطع من"لظى"إذ كانت نكرة متصلة بمعرفة. ويجوز نصبها على الحال المؤكدة، ويجوز أن تنصب على معنى أنها تتلظى نزاعة ; أي في حال نزعها للشوى. والعامل فيها ما دل عليه الكلام من معنى التلظي. ويجوز أن يكون حالا ; على أنه حال للمكذبين بخبرها. ويجوز نصبها على القطع ; كما تقول: مررت بزيد العاقل الفاضل. فهذه خمسة أوجه للنصب أيضا". [3] "

(1) ـ ابن عاشور، التحرير والتنوير، (29/ 162) .

(2) ـ ـ انظر تفسير البغوي، معالم التنزيل، (8/ 223) .

(3) ـ القرطبي، الجامع لأحكام القران والمبين لما تضمنته من السنة وآي الفرقان، (21/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت