فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 114

وقال بعض من أنكر ذلك: لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ؛ قال: والاختيار {إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى} لظى الخبر، ونزاعة حال، قال: ومن رفع استأنف، لأنه مدح أو ذمّ، قال: ولا تكون ابتداء إلا كذلك.

رأي الطبري:

والصواب من القول في ذلك عندنا، أن (لَظَى) الخبر، و (نزاعَة) ٌ ابتداء، فذلك رفع، ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قرّاء الأمصار على رفعها، ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب؛ وإن كان للنصب في العربية وجه؛ وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله:"إنها"عمادا، ولظى مرفوعة بنزاعة، ونزاعة بلظَى، كما يقال: إنها هند قائمة، وإنه هند قائمة، والهاء عماد في الوجهين". [1] "

الدراسة:

قال ابن جرير بعدم جواز النصب في القراءة؛ وعلل لذلك بإجماع قراء الأمصار على رفعها، ورجح وجه الرفع على خبر إن، أو الرفع ب"نزاعة"عند اعتبار الهاء في"إنها"عمادا في الآية.

وجاء في التحرير والتنوير"اعتبار لظى خبر (إن) ، ويجوز أن يكون ضمير (إنها) ضمير القصة وهو ضمير الشأن، أي: إن قصتك وشأنك لظى، فتكون (لظى) مبتدأ، وقرأه حفص بالنصب على الحال فيتعين على قراءة حفص أن الضمير ليس ضمير قصة،"

(1) ـ (الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن،(23/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت