الثاني: أن تكون الهاء ضمير القصة، ولظى مبتدأ ونزاعة خبرا عن ضمير القصة؛ والتقدير إن القصة لظى نزاعةٌ للشوى.
الثالث: أن ترتفع على الذم، والتقدير: إنها لظى وهي نزاعةٌ للشوى.
ب / توجيه القراءة بالنصب {نَزَّاعَةً} :
أولا: أن تكون لظى اسما لنار تتلظى تلظيا شديدا، فيكون هذا الفعل ناصبا، لقوله: (نزاعةً) .
ثانيا: أن تكون منصوبة على الاختصاص، والتقدير: إنها لظى أعنيها نزاعةً للشوى.
ثالثا: قال الزجاج: إنها حال مؤكدة، واعترض أبو علي الفارسي على هذا وقال: حمله على الحال بعيد؛ لأنه ليس في الكلام ما يعمل في الحال، فإن قلت في قوله: (لظى) معنى التلظي والتلهب، فهذا لا يستقيم؛ لأن لظى اسم علم لماهية مخصوصة، والماهية لا يمكن تقييدها بالأحوال، إنما الذي يمكن تقييده بالأحوال هو الأفعال" [1] . وبناء على ذلك لابد من إثبات القراءة بالنصب خلافا لقول الإمام ابن جرير الطبري الذي لم يُجز النصب في القراءة بحجة"إجماع قراء الأمصار على رفعها ولا قارئ قرأ بالنصب"على حد قوله؛ إذا أنها قراءة سبعية وقد ذكرها الإمام الشاطبي [2] في متن الشاطبية، ونصه [3] :"
(2) ـالقاسم بن فِيرُّه بن خَلَف بن أحمد الشاطبي الأندلسي المتوفى سنة 590 هجرية، صاحب متن الشاطبية في القراءات السبع، (أنظر سير أعلام النبلاء، ص: 262)
(3) ـ القاضي، سير أعلام النبلاء، ص 373.