الأولى: أن يكون العمل الموكل فيه لا يتولاه مثله كما لو وكل شخصًا في بناء بيت وهذا الشخص معروف أنه لا يتولى هذا العمل بنفسه فلا بأس أن يوكل فيه. ... الثانية: أن يعجز عن العمل الذي وكل فيه فله أن يوكل فيه. ... الثالثة: إذا كان لا يحسن العمل الذي وكل فيه فله أن يوكل فيه. ... وليس للوكيل أن يشتري من نفسه ولا أن يبيع من نفسه إلا بإذن موكله وذلك لأنه متهم في البيع لنفسه أو في الشراء لنفسه، وألحق الفقهاء بذلك بيعه وشراؤه لمن لا تصح شهادته له كولده وزوجته وسائر من لا تصح شهادته له، فليس له أن يبيع لهم إلا بإذن الموكل، واستثنى بعض الفقهاء من هذا ما إذا كان البيع في المزايدة في الحراج فللوكيل أو ولده أو سائر من لا تقبل شهادته له أن يشترى كغيره من الناس من غير مجاملة له لأن التهمة حينئذ تنتفي 0 ... والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما يتلف إلا إذا تعدى أو فرط والقول قوله في الرد والتلف ونفي التعدي، فلو وكل شخصٌ آخر في بيع سيارة ثم إن هذه السيارة تلفت أو سرقت من غير تعدٍ ولا تفريط من الوكيل فقال الموكل فرطت حتى سرقت السيارة أو حتى تلفت فقال الوكيل ما فرطت فإن وجد بينة فالقول قول صاحب البينة لكن إن لم توجد بينة فالقول قول الوكيل لأنه أمين 0 ... وإذا قضى الوكيل الدين بغير بينة ضمن إلا أن يقضيه بحضرة الموكل لأن هذا يعتبر تفريط لأنه مظنة للجحود إلا إذا كان قد قضاه بحضرة الموكل فإن هذا يعتبر إذن له من الموكل 0