والراجح الأول لأن الراهن قد رضي أمانة المرتهن فأشبه المودع 0 (الفقه الميسر 1/ 118) ... ولا ينتفع المرتهن بشيء منه إلا ما كان مركوبًا من الدواب أو محلوبًا فللمرتهن أن يركب ويحلب بمقدار العلف لأن الحيوان يحتاج إلى نفقة يحتاج إلى علف وسقي كل يوم ولذا رخص الشارع بأن يركبه إن كان يصلح للركوب وأن يحلبه إن كان يصلح للحلب بشرط أن ينفق عليه يقول النبي صلى الله عليه وسلم (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) رواه البخاري وقال الجمهور لا ينتفع بشيءٍ منه مطلقًا لحديث (له غنمه وعليه غرمه) وقول الحنابلة أصح للحديث، قال الشيخ سعد الخثلان: وما عدا الحلب والركوب من المنافع فلا تحل للمرتهن إلا بالاتفاق مع الراهن فإن اتفقا على الانتفاع بالرهن بنحو تأجيره وغير ذلك جاز وإلا فإن للراهن غنمه من غلته وكسبه ونمائه المتصل كالسمن وتعلم الصنعة ونمائه المنفصل كالثمرة والولد وكلها تتبع الرهن فتكون مرهونةً معه حتى يتم التسديد وعلى الراهن غرمه من مؤونته ومخزنه وكفنه إن مات وحراسته وأجرة رعي الماشية وغير ذلك مما يحتاجه المرهون لأن المرتهن لا يملكه في الحقيقة وإنما هو مجرد أمانة كالوديعة عنده فالغنم والغرم يكون لصاحبه، وإن أتلفه المرتهن وأخرجه من الرهن بعتق أو نحوه فعليه قيمته. وإذا حل الدين فلم يوفيه الراهن بيع الرهن ووفي الحق من ثمنه وباقيه للراهن قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه) فإغلاق الرهن كان موجودًا في الجاهلية فكانوا إذا عجز المدين عن أداء ما عليه استولى المرتهن على الرهن وأخذه كله ولو كان أكثر من الدين، ولو أن شخصًا باع آخر بدين وشرط على المشتري أن يحضر رهنًا أو كفيلًا ثم باعه بناء على هذا ثم لما طلب البائع من المشتري إحضار الرهن رفض أن يسلمه الرهن ولم يحضر الكفيل فهنا يخير البائع بين الفسخ أو الاستمرار بلا رهن ولا ضمين 0 ... مسائل في باب الرهن / ... 1 - إذا كان الدين قرضًا فطلب الدائن من المدين رهن فليس له أن ينتفع بالرهن