الصفحة 56 من 146

اصطلاحًا / هو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق الواجب حالًا أو مستقبلًا فيثبت في ذمتيهما جميعًا (الفقه الميسر 1/ 120) ... وكثير من الفقهاء يطلقون الضمان ويريدون به التزام المال ويطلقون الكفالة ويريدون بها إحضار النفس أو إحضار البدن، فيكون الضمان متعلق بالمال بينما الكفالة متعلقة بالبدن، وبعض الناس في الوقت الحاضر يسمون الضمان كفالة غرامية والكفالة يسمونها كفالة حضورية فإذا اجتمع الضمان والكفالة يقولون كفالة غرامية حضورية وعلى كل حال لا مشاحة في الاصطلاحات 0 ... والضمان جائز بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول يوسف لإخوته {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف:72] أي ضامن وكفيل كما قال ابن عباس رضى الله عنهما ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم (الزعيم غارم) يعني الضامن أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (4116) وقد أجمع المسلمون على جواز الضمان وأنه من عقود الإرفاق والإحسان لقضاء حوائج المسلمين وتفريج كرباتهم وهو كالحوالة وكالقرض لا يجوز أخذ عوض في مقابلته لأن أخذ عوض مقابل الضمان يؤول إلى أن يكون من قبيل القرض الذي جر نفعًا 0 ... ويشترط لصحة الضمان: ... 1 - أن يكون الضامن جائز التصرف وهو الحر المكلف الرشيد لأنه تحمل مال فلا يصح من صغير ولا سفيه لأنه محجور عليهما ولا عبد لأنه وماله لسيده 0 ... 2 - رضى الضامن فلا يصح من مكره لأنه تبرع بالتزام حق فاعتبر له الرضى كالتبرع بالأموال 0 ... ويصح الضمان بكل لفظٍ دل عليه كقول (أنا ضمين، أنا حميل، أنا زعيم، ضمنته، هو عندي، تحملت دينك 0000 الخ) وتصح منجزة فيقول أكفل لفلان دينه الذي على فلان، ويصح معلقًا فيقول أضمن لك الثمن عند البيع، ومؤقتًا نحو أضمن ما على فلانٍ من دين شهرًا، ومشروطًا نحو أكفل فلان بشرط أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت