مسائل في باب الحجر / ... 1 - حق الغرماء يتعلق بالمال الموجود قبل الحجر وكذلك الحادث بعد الحجر بإرث أو وصية أو غيرهما فلا ينفذ تصرف المحجور عليه في ماله بعد الحجر ببيعٍ ولا هبةٍ ولا غيرهما 0 ... 2 - لا يصح تبرعه قبل الحجر وهو مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام بن تيمية لأن حق الغرماء قد تعلق بماله فوجب تقديمه على الصدقات 0 ... 3 - يتولى الحاكم قضاء دينه ويبدأ بمن له أرش جناية من رقيقة فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من الأرش أو قيمة الجاني فإن كان أرش الجناية هو الأقل فيدفع له الأرش وإذا كانت قيمة الجاني الذي هو الرقيق هي الأقل فيعطى الرقيق ثم يعطي من له رهن من الغرماء فيقدم على غيره ويدفع إليه أقل الأمرين من دينه أو ثمن رهنه وإذا كان الرهن لا يتسع للدين فيكون في بقية الدين أسوة الغرماء ... 4 - من وجد متاعه الذي باعه أو آجره أو أقرضه لهذا المفلس بعينه لم يتلف بعضه ولم يزدد زيادة متصلة ولم يأخذ من ثمنه شيئًا فله أخذه فهو أحق به من غيره فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره) أخرجه البخاري ومسلم فإن كان المفلس قد مات فإنه لا يكون أحق بمتاعه والدليل على ذلك أنه قد جاء في رواية أبي داود قول النبي صلى الله عليه وسلم (فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء) صححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (2720) والشرط السادس كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير فإن تعلق بها حق الغير بأن يكون المفلس مثلًا قد رهنها فليس لصاحب السلعة أخذها 0 ... فإذًا من وجد متاعه فلا يأخذه إلا بهذه الشروط الستة وهي باختصار: ... 1 - أن يجد المتاع أو المال بعينه 2 - لم يتلف منه شيء ... 3 - لم يزدد زيادة متصلة كالسمن 4 - ألا يكون قد أخذ من ثمنه شيئًاَ ... 5 - كون المفلس حيًا 6 - كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير كرهنٍ ونحوه 0 ... وعلى الحاكم أن يبيع مال المفلس ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه لا يقسمها