الصفحة 44 من 146

رأس المال كله أو بعضه وقول الحنفية في هذا هو الأقرب والأظهر وهو الذي عليه عمل المسلمين من قديم ولا يسع الناس إلا هذا القول خاصةً وأن المسألة ليس فيها دليل ظاهر والأصل في المعاملات الحل، والجمهور قالوا إنه بيع معدوم وربما يكون في ذلك شيءٌ من الجهالة و الغرر 0 فنقول السَّلَم أيضا فيه جهالة و غرر حيث يقع على شيءٍ معدوم غير موجود فعندما يعطيه عشرة آلاف على أن يسلم له مائة كيلو تمر غير موجود ومع ذلك أجازه الشارع لما فيه من المصلحة ولحاجة الناس إليه و ما فيه من الجهالة و الغرر مغتفر في مقابل ما يترتب عليه من المصلحة العظيمة وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم (اصطنع خاتمًا) رواه النسائي وصححه الألباني وليس بالاستصناع ربا ولا جهالة ولا غرر ولا ميسر والأصل هو الإباحة والحل، أما ما قد يوجد فيه من جهالة أو غرر يسيران فيغتفران بجانب المصالح العظيمة المترتبة عليه، وعقد الاستصناع عقدٌ لازم على القول الراجح إذا كان مطابقًا للشروط والمواصفات وهو قول أبو يوسف وغيره وقال جمهور المجيزين أنه عقدٌ غير لازم فللمستصنع الفسخ ولو جاء المصنوع موافقًا للطلب وهذا فيه إضرار بالصانع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) رواه بن ماجة وغيره وصححه الألباني ... شروط الاستصناع / ... 1 - أن يكون المستصنع معلومًا جنسه ونوعه وعدده 0 ... 2 - أن يكون مما يجري فيه التعامل بين الناس 0 ... 3 - ألا يحدَدَ فيه أجل وإلا لصار سلمًا وحينئذٍ تجب فيه شروط السلم وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن بل يجوز أن يحدد في الاستصناع أجل لجريان التعامل به بين الناس عرفًا وأخذ بذلك مجمع الفقه الاسلامي في قراره رقم 65 (3/ 7) قاله في الفقه الميسر (1/ 99) ... حكم الشرط الجزائي /حاصل ما ذهب إليه العلماء المعاصرون والهيئات العلمية والمجامع الفقهية هو أن الشرط الجزائي يجوز في الأشياء التي لا يكون الالتزام فيها دينًا، أما ما كان الالتزام فيها دينًا فإنه لا يجوز فيها فمثلًا في البيع بالتقسيط لا يجوز الشرط الجزائي يعنى يقول أقسط عليك هذه السيارة لكن إذا تأخرت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت