الصفحة 35 من 146

صرف ما لا يملك والعُمْل المشهورة في الغالب أنها تكون متوافرة عند البنوك مثل الدولار واليورو لكن بعض العمل ربما لا تكون متوفرة عند بعض البنوك، فلا بد من التفقه في مثل هذه المسائل وضبط كلام أهل العلم فيها، ولذلك كان عمر رضي الله عنه يبعث من يسأل من يبيع ويشتري في الأسواق يسأله أسئلة عن الحلال والحرام فإن أجاب وإلا قال قم لا تقعد في أسواق المسلمين تأكل الربا وتؤكله الناس. ... ملاحظة / عند الحنابلة في المشهور لا يصح بيع المكيل بجنسه موزونًا ولا الموزون بجنسه مكيلًا لحديث (الذهب بالذهب وزنًا بوزن والفضة بالفضة وزنًا بوزن والبر بالبر كيلًا بكيل والشعير بالشعير كيلًا بكيل) رواه الأثرم وصححه الألباني في الإرواء وقال بعض أهل العلم لا بأس ببيع المكيل موزونًا أو العكس إذا تحققت المماثلة لأن المقصود هو التماثل وهو اختيار ابن تيمية، ولا يجوز بيع المكيل ولا الموزون بجنسه جزافًا بلا كيلٍ ولا وزن 0 ... مسألة / لا يجوز بيع اليابس من الجنس بالرطب منه ولو حصل التماثل والتقابض كبيع التمر بالرطب وذلك لأن الرطب ينقص وزنه وكيله إذا يبس ولذلك لما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر استفسر فقال (أينقص الرطب إذا يبس؟) قالوا نعم قال (فلا إذًا) وهذا يدل على مبالغة الشريعة في سد جميع الذرائع الموصلة للربا ولو من وجه بعيد، والمخرج أن يبيع التمر بدراهم ويشتري بالدراهم رطبًا 0 ... وفرع العلماء على هذه المسألة مسائل فمنها أنه لا يجوز بيع رطب الشيء عمومًا بيابسه ولا خالصه بمشوبه فلا يجوز مثلًا بيع برٍ خالص ببرٍ مشوب بشعير ولو مع تحقق التماثل والتقابض ولا يجوز بيع الذهب عيار أربعة وعشرين وهو الذهب الخالص أو شبه الخالص بعيار واحد وعشرين أو عيار ثمانية عشر وهو المشوب فهذا لا يجوز لأنه لا تتحقق المثلية على وجه دقيق 0 ... ولا نيئه بمطبوخه ككيلو لحم نيئ بكيلو من اللحم المطبوخ فهنا تحقق التماثل في الوزن والتقابض ومع ذلك لا يجوز لأنه يتعذر تحقق التماثل على وجه دقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت