بخسارة وهو كاذب مثال ذلك رجل أراد أن يشتري سيارة من آخر فقال خذها برأس مالها عشرة آلاف فاشتراها برأس مالها ثم بعد ذلك تبين للمشتري أن رأس مالها تسعة آلاف فيكون للمشتري الخيار وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، وقال بعض العلماء ليس له الخيار ولكن له الرجوع عليه بالزيادة، وهو الراجح وذلك لأن الأصل في البيع اللزوم وما حصل للمشتري من الضرر بسبب كذب البائع عليه يُمكن أن يُستدرك بمطالبته بالزيادة فيقول أعطني الزيادة فقط هذا هو القول الذي رجحه بن قدامة في العمدة والخثلان في شرحه لها وكذلك لو غلط البائع فذكر السعر المرتفع غلطًا لا عمدًا فحكمه حكم العمد وكذلك لو كان صادقًا أنه سيم منه بكذا لكنه مؤجل ولم يخبره بتأجيله 0 ... 7 - خيار الخُلف في قدر الثمن يعني إذا اختلف المتبايعان فقال أحدهما بعتك هذه السلعة بعشرة وقال المشتري لا بل بتسعة فإن كان لأحدهما بينة كشاهد مع يمين أو شاهدان فتكفي، وإن لم توجد بينة أو تعارضت بيناتهما فالقول قول البائع لما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادّان) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وقيل يتحالفان فيحلف البائع أنه ما باعه إلا بعشرة ويحلف المشتري أنه ما اشتراه إلا بتسعة ثم يتفاسخا البيع. ... 8 - خيار الخلف في الصفة وذلك عندما يشتري شخص من آخر سلعةً لم يرها وإنما عن طريق الوصف ثم يتبين له أنها لم تكن على ذلك الوصف فيثبت للمشتري الخيار في إمضاء ذلك البيع وفسخه لأجل الخلف في الصفة والمراد الصفة التي يختلف بها الثمن، وكذا لو اشتراها بناءً على رؤيةٍ سابقة فوجدها قد تغيرت فله الخيار (الملخص الفقهي 2/ 22)