والوصية مشروعة قال تعالى (( من بعد وصيةٍ يوصي بها أو دين ) )وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادةً في حسناتكم) وأجمع العلماء على جوازها (الملخص الفقهي 2/ 172) وقد تكون الوصية واجبة وقد تكون مستحبة وقد تكون مكروهة وقد تكون محرمة فتكون واجبةً لمن عليه دين أو حقوق ليس فيه إثباتات، ولمن كان غنيًا وترك أقارب فقراء غير وارثين قاله السعدي في تفسيره لقوله تعالى {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين} (180) سورة البقرة وتكون مستحبة لمن أوصى في أعمال بر وتكون مكروهة إذا كان ماله قليل وورثته محتاجون، وتكون محرمة إذا أوصى بمحرم أو أوصى لوارث لحديث (لا وصية لوارث) رواه أحمد وأبوداود والترمذي أو أوصى بأكثر من الثلث وله ورثه ولو أجازوه أو أراد المضارة للورثة في الوصية قال تعالى (( غير مضار ) )وفي الحديث (إن الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضره الموت فيضار في الوصية فتجب له النار) قال بن عباس: الإضرار في الوصية من الكبائر 0 ومن الإضرار أن يقرَّ بشيء كدين وليس عليه شيء 0 (الملخص الفقهي 2/ 174) ... وأركان الوصية أربعة / موصِ وموصًا له وموصًا به وصيغة الوصية ... شروط الموصي / (الفقه الميسر 1/ 314) ... 1 - اشترط الأحناف والشافعية في قول البلوغ وعند المالكية والحنابلة تصح من المميز بإذن وليه 0 ... 2 - أن يكون عاقلًا فلا تصح وصية المجنون وتصح وصية من يفيق من جنونه وإغمائه في حال إفاقته دون حال جنونه وإغمائه عند الحنابلة ولا تصح وصية السكران 0 ... 3 - أن يكون حرًا فلا تصح وصية الرقيق ولو مكاتبًا 0 ... 4 - أن لا يكون مدينًا دينه يستغرق جميع المال لأن سداد الدين مقدم على تنفيذ الوصية قال علي رضي الله عنه (قضى رسول الله بالدين قبل الوصية) رواه أحمد والترمذي ولو كان دينًا لله ككفارة ونحوها لحديث (اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) (الملخص الفقهي 2/ 176) ... 5 - أن يكون مختارًا قاصدًا غير مكره ولا مخطئ ولا هازل 0