الصفحة 139 من 146

الثاني / جواز العمرى دون الرقبى وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العمرى دون الرقبى رواه بن ماجه ولأن الرقبى تعليق للتمليك بالموت وهذا لا يجوز 0 ... الثالث / جوازهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم (امسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه) وفي لفظ (قضى رسول الله بالعمرى لمن وهبت له) رواه البخاري ومسلم ولقوله (العمرى جائزةٌ لأهلها والرقبى جائزةٌ لأهلها) رواه أبو داود والترمذي وحسنه ورجحه في الفقه الميسر (الفقه الميسر 1/ 305) ... والذي يظهر لي أنها تكون هبةً يتملكها الطرف الآخر مباشرة ولو كانت بلفظ العمرى والرقبى لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا ترقبوا أموالكم فمن أرقب شيئًا فهو لمن أرقبه) وقوله (أمسكوا عليكم أموالكم ولا تعمروها فمن أعمر شيئًا حياته فهو له حياته وبعد موته) ولقوله (العمرى جائزة لمن أعمرها والرقبى جائزة لمن أرقبها والعائد في هبته كالعائد في قيئه) وقوله (لا عمري ولا رقبى فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته) قال عطاء هو للآخر وهذه الأحاديث رواها النسائي وصححها الألباني وهي تدل على تملك تام دون نظرٍ في الحياة والموت فكانت كالهبة ولذا قال بعدها (والعائد في هبته كالعائد في قيئه) فدل على عدم جواز الرجوع في العمرى والرقبى من حين عقدهما 0 ... العطية / هي الهبة في مرض الموت ... فالمريض ومن في حكمه كالواقف بين الصفين في المعركة ومن قدِّم ليُقتل وراكب البحر حال هيجانه ومن وقع الطاعون ببلده، فهؤلاء حكمهم واحد وحكم عطيتهم كحكم الوصية ليس لهم أن يعطوا قبل قضاء ديونهم وليس لهم أن يعطوا أكثر من الثلث ولا تكون العطية لوارث إلا بإجازة بقية الورثة سواءً كانت أقل أو أكثر من الثلث فإن كان هو الوارث الوحيد فتصح العطية له عند الأحناف وإن كان المعطى غير وارث وللمعطي ورثة فتنفذ العطية في الثلث وما زاد عن الثلث لا تنفذ إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت