المسلمين كخمرٍ ونحوه فقال الحنفية يجب رده وضمانه إن تلف لما روى عن عمر أن عامله كتب له عن الخمر عند أهل الذمة فقال له: ولوهم بيعها وخذوا منهم عشر ثمنها 0 فما عدَّ مالًا لهم وجب ضمانه كسائر أموالهم وقال الشافعية والحنابلة لا ضمان على متلفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) متفق عليه وما حرم بيعه لم يكن مالًا فلا ضمان في إتلافه (الفقه الميسر 1/ 232) ... مسألة / إن اختلف الغاصب والمالك فادعى الغاصب تلف المغصوب وأنكر المالك فالقول قول الغاصب بيمينه وحينئذٍ يكون للمالك البدل، وكذلك لو اختلفا في قيمة المغصوب لأن الأصل براءة ذمة الغاصب، وإن اختلفا في رد المغصوب أو رد قيمته فالقول قول المالك لأن الأصل عدم ذلك واشتغال الذمة به (الفقه الميسر 1/ 233) ... مسألة / يبرأ الغاصب برد المغصوب إلى مالكه أو وكيله وبرده إلى الحاكم إن لم يعرف صاحبه وبإبراء المالك له، وللغاصب أن يتصدق بها عن صاحبها إن لم يعرفه بشرط الضمان كاللقطة إن جاءه يومًا من الدهر 0 ... مسألة / إن جنى المغصوب فأرش جنايته على الغاصب لأن ذلك نقصٌ في المغصوب فكان مضمونًا على الغاصب كسائر نقص المغصوب، وإن جنى على المغصوب أجنبي فللمالك تضمين أيهما شاء لأن الجاني متلف والغاصب حصل النقص والمغصوب في يده (الفقه الميسر 1/ 233) ... ومن اُعتدي عليه لأخذ ماله فيجوز له الدفاع عن ماله ولو بقتل المعتدي، ولكن يدفعه أولًا بأسهل ما يمكن دفعه فإن لم يندفع إلا بالقتل فله أن يقتله كما في صحيح مسلم (قيل يا رسول الله أرأيت إن جاء رجلًا يريد أخذ مالي قال: فلا تعطه مالك قال أرأيت يا رسول الله إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني، قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته، قال: هو في النار) وفي الحديث الأخر (من قتل دون ماله فهو شهيد) متفق عليه ولا يلزم المسلم الدفاع عن ماله وأما نفسه وعرضه فيلزمه ذلك، واستثنى بعض الفقهاء من ذلك حال الفتنة وقالوا إن الدفاع عن النفس فيها جائز وليس بواجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن بين يدي