الصفحة 120 من 146

والخسارة فإنها من الميسر حتى ولو كان المال قليلًا، فمن أمثلة ذلك ما تفعله بعض المحلات التجارية من إقامة مسابقات وتشترط للدخول فيها شراء قسائم أو كوبونات هذا يجعلها من الميسر، وإن كانت زهيدة بالنسبة للمتسابق، ومنها المسابقات التي تكون عن طريق الاتصال الهاتفي الذي يترتب عليه بذل مال من ذلك مثلًا الرقم 700 مثلًا الاتصال عن طريقه مكلف الدقيقة ربما تصل إلى عشرة ريالات أو أكثر أو أقل وقد يربح هذا المتسابق وقد يخسر وهذا من الميسر، وأما إن كان الذي يدخل في المسابقة إما غانم وإما سالم فلا بأس بذلك ومن هذا الباب ما تجعله بعض محطات الوقود أو بعض المحلات التجارية من تقديم هدية للزبائن هذا لا بأس به، يجعل مثلًا إن ذهبت إلى هذه المحطة وطلبت منهم تعبئة خزان بنزين يعطونك مثلًا هدية علبة مناديل أو شيء من هذا القبيل هذا لا بأس به لأن هذا في الحقيقة هو أشبه بالتخفيض لقيمة البنزين أو لقيمة هذه السلعة لكن بدل ما يكون التخفيض مباشرة يكون بهذه الطريقة وأنت لم تبذل عوضًا فأنت إما سالم على الأقل وإما رابح فهذا لا بأس به، فإذًا القاعدة في المسابقات المشتملة على الميسر هي كل مسابقة أو مغالبة يدخل فيها الإنسان وهو مترددًا بين الربح والخسارة ا 0 هـ ... وبهذا يتبين أن القول بالمحلل قولٌ باطل إذ لا دليل عليه بل الأدلة تدل على بطلان المحلل في الزواج وأنه تيسٌ مستعار وكالمحلل في الربا وهو بيع العينة فإن كان السبق بهذه الثلاث محرمًا فلا يجوز التحايل على فعل المحرم بالمحلل وإن كان جائزًا وقد دلت الأدلة على جوازه وعلى استثناءه من القمار المحرم فلا حاجة إلى المحلل 0 ... ويتلخص أن المسابقات فيما فيه عز للإسلام والمسلمين من تعلم فنون القتال وتعلم أمور الدين كالقران والسنة وسائر العلوم الشرعية ونحو ذلك فتجوز بعوض من المتسابقين أو من أحدهم أو من غيرهم وبغير عوض أولى بالجواز، وما عدى ذلك مما هو غير محرم ولا يؤدي إلى فعل محرم فيجوز بغير عوض 0 ... وعقد المسابقة عقد جائز وهو قول الحنفية والحنابلة وقول عند الشافعية فلكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت