الصفحة 119 من 146

دنانير لا عشرة جرار خمر، ويصح أن يكون حالًا أو مؤجلًا أو بعضه حالٌ وبعضه مؤجل 0 ... الخامس / أن يكون العوض من غير المتسابقين أو من أحدهم، وأما إن كان منهم جميعًا لم يجز إلا أن يدخلوا بينهم متسابقًا لم يدفع شيئًا ويسميه الفقهاء محللًا لئلا يكون قمارًا لكن بشرط أن يكافئ خيله خيلهم وإبله إبلهم ورميه رميهم وهذا قول الجمهور ومرويٌ عن سعيد بن المسيب والزهري والأوزاعي وإسحاق لحديث (من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار) لكن هذا الحديث ضعيف رواه أبو داود وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (3875) ولذلك قال المالكية: لا يجوز ولو مع وجود محلل لأنه قمار والحديث ضعيف فيرجع إلى الأصل وهو حرمة القمار ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (الخيل ثلاثة ففرس للرحمن وفرس للشيطان وفرس للإنسان فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله في ميزانه وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها فهي ستر من الفقر) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (3350) وضعفه في ضعيف الترغيب والترهيب حديث رقم (800) وبحثت عنه فيما تراجع عنه الألباني فلم أجده فما أدري أيهما الذي تراجع عنه 0 ... وأجيب: بأن المراد الرهان والقمار فيما عدا السبق 0 ... وقال الحنفية وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم يجوز ولا يشترط وجود محلل وقالوا: القول بالمحلل مذهب تلقاه الناس عن سعيد بن المسيب، وأما الصحابة فلا يحفظ عن أحدٍ منهم قط أنه اشترط المحلل ولا راهن به مع كثرة تناضلهم ورهانهم بل المحفوظ عنهم خلافه (نقله الفوزان في الملخص الفقهي 2/ 123) (وذكره الخثلان في شرحه للعمدة) (وانظر الفقه الميسر 1/ 215) قال الشيخ سعد الخثلان: يجوز في المسابقة بهذه الثلاثة أن تكون بعوض منهم جميعًا ولا يشترط على الصحيح إدخال محلل لأن هذا القول ليس عليه دليل ظاهر ولم يكن معروفًا عن الصحابة، ويقاس عليها آلات الجهاد في الوقت الحاضر لأن المقصود ما كان معينًا على التدرب على الجهاد فلو قدِّر سباق على دبابة ونحوها جاز بالشروط المتقدمة 0 وما عدا ذلك فلا يصح بعوضٍ من أحد المتسابقين فكل مسابقة يدخل فيها الإنسان ويبذل عوضًا وهو متردد بين الربح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت