وهذه القواعد تطلق ويراد بها المعنى الحسي كقواعد البيت، كما يراد بها المعنى المعنوي كقواعد الإسلام وقواعد العلم.
ــ القاعدة اصطلاحا [1] :
اختلفت تعاريف أهل العلم للقاعدة في الاصطلاح بناء على اختلافهم في مفهومها: هل هي قضية كلية أم أغلبية أكثرية؟ فمنهم من [2] عرفها بقوله: القاعدة قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها، أو هي حكم كلي منطبق على جزئياته، ومنهم من [3] عرفها بأنها قضية أغلبية ـ أو أكثرية ـ تنطبق على جزئياتها لتعرف أحكامها.
والذي يظهر والله أعلم أن الخلاف صوري فحسب، ولا مشاحة في الاصطلاح؛ وذلك أن كلا الفريقين يقر بأن للقاعدة استثناءات لا تدخل تحت حكم القاعدة [4] ، فصار قولهم:"القاعدة حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته لتتعرف أحكامها منه"أولى؛ لأنه يتضمن معنى التعريف الثاني وزيادة.
ثانيا: تعريف التفسير لغة واصطلاحا:
(1) / ينظر: ابن النجار، شرح الكوكب المنير، ط 1، (مركز البحث العلمي وإحياء التراث بجامعة أم القرى) (1/ 30) ،ابن السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي، الأشباه والنظائر، ط 1، (دار الكتب العلمية، 1411 ه 1991 م) ، (1/ 11) والتعريفات (219)
(2) / كالجرجاني في التعريفات (ص 219) وابن النجار في شرح الكوكب المنير (1/ 30) والفيومي في المصباح المنير (510) .
(3) / أنظر: الزرقا، مصطفى أحمد، المدخل العام الفقهي، ط 1، (دمشق: دار القلم، 1418 هـ 1998 م) ، ص 965.
(4) 4 / أنظر: الحربي، حسين بن علي بن حسين، قواعد الترجيح عند المفسرين، ط، (الرياض: دار القاسم، 1429 هـ ـ 2008 م) ، (1/ 31)