فرضها السدس كما ذكر سابقا، وقد ذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أن الأخوات لأبوين أو لأب عصبة للبنات وإن لم يكن معهم أخ، وذهب ابن عباس إلى أن الأخوات لا يعصبن البنات، وإليه ذهب داود الظاهري وطائفة، وقالوا: إنه لا ميراث للأخت لأبوين أو لأب مع البنت، واحتجوا بظاهر هذه الآية، فإنه جعل عدم الولد المتناول للذكر والأنثى قيدا في ميراث الأخت، وهذا استدلال صحيح لو لم يرد في السنة ما يدل على ثبوت ميراث الأخت مع البنت، وهو ما ثبت في الصحيح [1] أن معاذا قضى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بنت وأخت، فجعل للبنت النصف وللأخت النصف، وثبت في الصحيح [2] أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في بنت وبنت ابن وأخت، فجعل للبنت النصف ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي، فكانت هذه السنة مقتضية لتفسير الولد بالابن دون البنت""
• وقال الله - جل جلاله: چک ک ... گ گ گگ ? ? ? ? ? چ [3]
قال الإمام الشوكاني رحمه الله:"قال القرطبي: اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس ثم قال: فسمى الصلاة إيمانا لاجتماعها على نية وقول وعمل وقيل: المراد ثبات المؤمنين على الإيمان عند تحويل القبلة وعدم ارتيابهم كما ارتاب غيرهم والأول يتعين القول به والمصير إليه لما سيأتي من تفسيره - صلى الله عليه وسلم - للآية بذلك" [4] .
(1) / أخرجه: البخاري، كتاب الفرائض، باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة، رقم 6360
(2) / أخرجه: البخاري، كتاب الفرائض، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة، رقم 6355
(3) / سورة البقرة، الآية: 143
(4) / الشوكاني، فتح القدير: 1/ 286