فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 157

ومما يصلح أن يدخل في هذا الباب أيضا ترجيح الإمام الشوكاني بالسياق القرآني في غير ما مناسبة من تفسيره، ومثال ذلك قوله سبحانه چٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [1] ، فقد اختلف في المراد بهذه الآية؛ فقيل: هم مؤمنو أهل الكتاب، والآية الأولى نزلت في مؤمني العرب، ورجح هذا ابن جرير، وقيل: الآيتان جميعًا في المؤمنين على العموم، وهو ما رجحه الإمام الشوكاني حيث قال:"والحق أن هذه الآية في المؤمنين كالتي قبلها، وليس مجرد ذكر الإيمان بما أنزل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أنزل إلى من قبله بمقتض لجعل ذلك وصفًا لمؤمني أهل الكتاب، ولم يأت ما يوجب المخالفة لهذا ولا في النظم القرآني ما يقتضي ذلك" [2]

وقد اختار هذا القول الإمام ابن كثير فقال:"فهذه الآيات الأربع عامة في كل مؤمن اتصف بها من عربي وعجمي، وكتابي من إنسي وجني، وليس تصح واحدة من هذه الصفات بدون الأخرى، بل كل واحدة مستلزمة للأخرى وشرط معها" [3]

وأيضا في قوله تعالى چ ? ? ژ ... ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ... ں ? چ [4]

قال الإمام الشوكاني:"واختلف العلماء في المعنى المراد بهذه الآية هل هو حقيقة؟ فيجعل الوجه كالقفا، فيذهب بالأنف والفم والحاجب والعين، أو ذلك عبارة عن الضلالة في قلوبهم وسلبهم التوفيق؟ فذهب إلى الأول طائفة، وذهب إلى الآخر آخرون، وعلى الأول فالمراد بقولهچگگگچ نجعلها قفا: أي نذهب بآثار الوجه وتخطيطه حتى"

(1) / سورة البقرة، الآية: 4

(2) / الشوكاني، فتح القدير، 1/ 115

(3) / ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 171)

(4) / سورة النساء، الآية: 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت