المبحث الأول: الضعيف الصالح للاعتبار.
-حديث جابر رضي الله عنه, أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبي أو مملوك , فمن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غني حميد"
هذا حديث صحيح لشواهده:
فقد أخرجه الدارقطني (2/ 305) والبيهقي (3/ 261) من طريق ابن لهيعة، ثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير عن جابر فذكره.
وهذه الطريق لها ثلاث علل:
الأولى: ابن لهيعة وقد اختلط.
الثانية: جهالة معاذ بن محمد الأنصاري، قال العقيلي: في حديثه وهم يحمل حديث رجل على غيره. (الضعفاء 1348)
لسان الميزان (8/ 95)
قال الذهبي ماروى عنه إلا ابن لهيعة. المغني في الضعفاء (307)
الثالثة: عنعنة أبي الزبير لا تقبل ما لم يصرح بالتحديث.
غير أن للحديث شواهد يصح بها:
الشاهد الأول: من حديث طارق بن شهاب.
أخرجه أبو داود (1067) مرسلا. وقال:"طارق قد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه"
وقد رواه الحاكم (1/ 288) من حديث طارق عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.وصححه.
قال الحافظ في التلخيص (651) :"وصححه غير واحد".
غير أن المحفوظ هو المرسل.