"أن يكون الراوي حافظا ومتقنا لما يرويه حفظ صدر أو حفظ كتاب"
وعلى هذا فالرواية بالمعنى تصح بثلاثة أمور: العلم بالفقه وأصوله، العلم باللغة، حسن الفهم ودقة الإدراك للمعاني. وهذا فطري أما الأمرين الأولين فمكتسبان
-من الأحاديث ما لا تصح فيها الرواية بالمعنى كالأدعية والأذكار وجوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -
-يقبل التفرد في طبقة التابعين ثم أتباعهم ثم لا يكاد يقبل في أتباع أتباعهم.
-الضبط هو سبب تباين مراتب الرواة جرحا وتعديلا.
-ضعف الضبط نوعان: - محتمل: سوء الحفظ الذي لا يصل إلى ترك حديث الراوي أو اختلاط الثقة، وهذا يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات
-ضعف شديد: النكارة، والشذوذ، وهما متعلقان بالمخالفة لمن هو أرجح و أضبط، والمتروك بسبب سوء حفظه، وكثرة المخالفة. وهذا لا يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات.
-يقسم حديث الراوي إلى قسمين: - أحاديث تفرد بها - أحاديث شورك فيها
فإن غلبت عليه المفاريد كان ذلك دليلا على ضعفه أو وضعه فإن لم تغلب عليه المفاريد نظر فيها فإن كانت في حيز الكثرة نظر إليها من جهة النكارة مع مراعاة طبقة الراوي.
فإن كانت المفاريد قليلة أو لا وجود لها نظر إلى القسم الثاني من حديث الراوي وهو ما شورك في أصل روايته، هل الغالب عليه موافقة الثقات، وكم هي نسبة مخالفته (فحشا أو عددا) بالنسبة لموافقته لهم.
فإن تبين بعد ذلك أنه ضابط في الجملة، عدنا مرة أخرى إلى مفاريده (إن وجدت) فنظرنا فيها: هل في ضبطه ما يقع جابرا لما تفرد به؟ هل يحتمل التفرد بما تفرد به؟
فإن كان فيها ما لا يحتمله ضبطه، نظرنا: هل فيها منكرات شديدة، فإن كان فيها شيء من ذلك ربما سقط حديثه (فرب حديث واحد أسقط مئة ألف حديث كما قال الدارقطني)
ولا يعني ذلك أنه لا ينظر إلى هذا القسم (قسم ما شورك فيه الراوي) إلا بعد قسم ما تفرد به من حديثه، بل ربما كان الابتداء بقسم ما شورك فيه أصح، لأن الحكم على