يسمعه منه، أم أنه يطلق التدليس على الإرسال سواء كان خفيا أم جليا. فالمدلس لا بد له من التصريح بالسماع من شيخه في السند في كل حديث يرويه، أما المرسل فإنه إذا وردت رواية له يصرح فيها بسماعه من شيخه الذي تكلم في سماعه منه فقد ثبت له بذلك لقاؤه له وسماعه منه، فكل رواية له بعد ذلك محمولة على السماع وإن عنعنها، ولا يتفقد سماعه في كل حديث.
-ليس كل المعلق حكمه الانقطاع، فما علقه الراوي في مصنف له عن شيخ من شيوخه، فهو على الاتصال ما دام قد ثبت له سماع هذا الشيخ، ولم يوصف الراوي بالتدليس.
-إن صرح التابعي بالسماع من الصحابي فلا كلام والسند متصل، وإن لم يصرح فهو موضع تردد وتوقف - وإن ثبت للتابعي السماع من جملة من الصحابة - لأنه قد لا يكون ثبت له سماع من هذا المبهم خصوصا، فتكون روايته مرسلة.
معنى هذا أن الراوي سالم من أسباب الفسق وخوارم المروءة
وعلى هذا فالعدالة تعرف بالتنصيص أو بالشهرة أو الاستفاضة أو التعديل الضمني.
ومن القواعد المهمة في هذا الباب:
-المستور هو من روى عنه عدلين أو عدل واحد إن كان من الأئمة والحفاظ
-مجهول الحال برواية راو واحد عدلا كان أم لا
-مجهول العين كسابقه وإنما فارق بينهما العلم بغين الراوي والجهل بها، فليس كل من تفرد بالرواية عنه راو واحد ولم يوثقه ولا جرحه معتبر يكون حكمه جهالة العين، بل قد يكون مجهول الحال، إذا ورد ما يدل على عينه، وثبوت وجوده.
-من احتج به الشيخان ولم يرد فيه جرح ولا تعديل فقد جاز القنطرة
-لا يجزئ التعديل على الإبهام من غير تسمية المعدل، فإذا قال:"حدثني الثقة"أو نحو ذلك مقتصرا عليه، لم يكتف به فيما ذكره الخطيب والحافظ والصيرفي وغيرهم.
-خلافا لمن اكتفى بذلك، لأنه قد يكون ثقة عنده، وغيره قد اطلع على جرحه بما